Thursday, March 10, 2022

لؤي حسين - الفقد, (حكايات من ذاكرة متخيلة لسجين حقيقي)

 



لؤي حسـين في "الفقد" , ذاكرة السجين لكن بمزاعم كثيرة
روزا ياسين حسن
الحوار المتمدن
في مقالته الجميلة: "يعلمنا السجن أننا سجناء"، يورد الكاتب والشاعر الجنوب أفريقي برايتن برايتنباخ فكرة أجدها أساسية في العلاقة بين طزاجة السجين كإنسان وتعفن السجن كمكان لسحق الإنسان، وهي أننا حين نخرج من السجن نكتشف أن الحكاية مختلفة تماماً. نكتشف أن هناك مناطق حُرقت من أنفسنا، حُرقت نهائياً، وليس من السهل أن نتابع الحياة معها: "ربما كان من أهم ما نستطيع فعله هو أن نبقى متحركين فاعلين. أن نسير أبعد من طعم ذلك الرماد الذي بقي في أفواهنا".
إذاً هي محاولة لإقصاء طعم الرماد، الذي قد يحتل يوماً كل طعوم حياتنا ما لم يتم إقصاؤه. وربما كان كتاب "الفقد"، الصادر أخيرا في شكل متزامن عن "دار الفرات" في لبنان و"دار بترا" في دمشق، للمؤلف لؤي حسين، محاولة لكتابة حكاية السجين، لا حكاية السجن، والذهاب بعيداً عن طعم الرماد ذاك، لدفن إحساس السجن وتجربته بعكس مألوف الدفن. أي ليس طمره بالتراب في أسفل روحنا إقصاءً لذاكرته، إنما على العكس، دفنه بنبش قبور الذاكرة، ونصب الجثة المتعفنة أمام العيون وعلى الملأ. ويجري النبش بفضح التعذيب بالكرابيج والكهرباء والشبح على السلالم، وبالحديث عن الظلمة المرهبة من تحت الطميشات، وبالكلام عن انكسارات السجين وندوب روحه التي لا تلتئم.
كان لا بد أن تملأ رائحة السجن الكريهة كل الأنوف، حتى تبارح أنف لؤي حسين. رائحة وسمت أوقاته، غير راضية أن تبرحه. وإذا كانت الذاكرة لا تحتفظ إلا بما تجده مهماً لاستمرار حياة صاحبها، كما يرى لؤي حسين، أو كما ترى طبيبته النفسية، فيبدو أن أهم مقومات حياة السجين تذكّره لتفاصيل السجن بحيثياتها، أو نسيانه أتفه التفاصيل الصغيرة: عالم السجن، أو سباحته كطيف محايد ماراً على الأوقات مرور الكرام.
ولأن الذاكرة سلاح ذو حدين، وخصوصاً حين يتعلق الأمر بالحرية، يستطيع السجين استخدامه بكل الطرق. وقد يكون حفر حكايات السجن عميقاً، كي لا تمحى عن سطح الذاكرة، وسيلة للسرد في ما بعد، أي تحويل كل تلك العذابات إلى حكاية، لمحو طعم الرماد. هذا بالضبط ما أصر على تكريسه عدد من المعتقلين في سوريا: حسيبة عبد الرحمن حين كتبت روايتها "الشرنقة"، ومالك داغستاني في روايتها "دوار الحرية"، وهبة دباغ في "خمس دقائق فحسب". وربما هناك عدد آخر من الكتاب - السجناء السابقين في طريقهم إلى ذلك. أما الكتابة عن السجن بأقلام كتّاب لم يكونوا يوماً في السجن، فتجنح إلى التكاثر أيضاً. وربما كانت رواية ما لم تعشه، أو رواية ما عاشه غيرك، تجعلك تبرئ ذمتك تجاههم، أو تحاول بشكل من الأشكال أن تساهم في تحمل قسط من الألم والظلم و... الشهرة.
رائحة السجن التي تصاحب السجين منذ نزوله إلى قبو السجن، هي رائحة موت عفن موبوء بكل القذارات. رائحة موت ملوث ليس لها من رائحة الموت الرباني قرابة. هكذا تمضي حياتك بعد الخروج من السجن وأنت تحاول التخلص من ذلك العفن الذي التصق بروحك عبثاً. الرائحة هوية، تفرق بين الأشخاص: فمن رائحتهم يُعرفون سجناء أو طلقاء في رأي لؤي حسين. رائحة السجن لا توصف، تُعرف وتشمّ فقط. لا تشبه شيئاً آخر في الحياة، اسمها بالخط العريض: رائحة السجن.
تطبيقاً لمقولة أن السخرية تترك مسافة للانقضاض على البلية، وهي محاولة الالتفاف عليها، يسير قلم لؤي حسين بلغة تجنح إلى السخرية في سرد تفاصيل السجن، كثافة الزمن المتلاشية، والمختبر البشري العريض الذي قيِّض له عيشه، أو أجبر على عيشه كما كل السجناء. رغم أن الطاغي في الكتاب كان فلسفته الخاصة عن السجن، "إيديولوجيته" الخاصة التي هي ضد الإيديولوجيا. ومن خلال هذه النظرة المتفلسفة والناقدة، يرصد سنوات سجنه السبع، لكن تلك النظرة الساخرة لا تحميه من إقحام آرائه المنجزة في جمل مبتورة من دون سبب أحياناً، مما قد يجعل القارئ يعتقد أنها فرصة لعرض تلك الآراء لا غير، كالحديث المقحم عن الغرب ومعاييره المزدوجة والعراق والإمبريالية بأذرعها الأخطبوطية والصهيونية والعولمة و... الخ.
لكن من ناحية أخرى، وقت كتبت فريدة النقاش كتابها "السجن- الوطن"، كأول تجربة سجن تسجَّل بقلم امرأة عربية عاشت التجربة، رأت أن السجن أصبح جزءاً من الوجدان الوطني العام. وبما أن البلاد الرازحة تحت نير الديكتاتورية تتشابه للغاية، فقد أصبح السجن جزءاً من الوجدان العام في سوريا أيضاً. وأن تكون في موقع التنزيل والبطولة، في وجدان الناس العام، ثم تتحدث بصدق عن سلبيات تلك التجربة التي حملتك على أكتافها منتصراً إلى الخارج، فهذه شجاعة. أن تتحدث بصدق خارج تأليه ذاتك وخارج صورتك كـ"سوبرمان" سبق أن كان في السجن، فهذه شجاعة أيضاً.
تحدث لؤي حسين بشجاعة عن بعض ما قد يصنفه الكثيرون: أخطاء لا تغتفر في تجربته. أخطاء من وجهة نظر منجزة عن الخطأ (خطئهم). تحدث عن ضعفه كما قوته، عن مهاجع المدعومين الذين كان منهم، عن وضعه الخاص في "الداخل"، وعن الانكسار الذي قد يجتاح المرء في فترة التحقيق والتعذيب الوحشية. والأجمل تلك القبلة التي أشعلت باب السجن الحديد الفاصل بين جسدين شابين مشتعلين في أقبية السجن الباردة. تحدث عن السجين كإنسان، لديه من الضعف والهشاشة في داخله ما يجعله إنساناً، وليس سوبرمان كما طالب به الكثيرون، وحاكموه بناء على ذلك أيضاً.
يجيء رأي لؤي حسين عن زمن السجين مغايراً تماماً للوجودي الديني فكتور فرانك، الذي يرى أن نوع التحول الذي يصيب السجين إنما يتم نتيجة القرار الداخلي الذي يتخذه السجين نفسه، وليس مجرد نتيجة يصيرها بسبب تأثيرات المعسكر. السجين هو الذي يقرر فقط في أي اتجاه سيصير، نفسياً وروحياً وجسدياً. إنها هذه الحرية الروحية التي لا يمكن أحداً أخذها منه. أما بالنسبة الى كاتب "الفقد" فيبدو السجين مفعولاً به، لا يعيش سجنه بل يمضيه، لأن علاقته مع سجنه علاقة زمن وتعداد وليست علاقة تعايش. ويكتشف بعد مضي سنوات السجن، الثقيلة البطيئة كسلحفاة عجوز بليدة، أن كل شيء تغير داخله، كل شيء، وأن الروح لم تعد كالروح: انفعالية وحية. مسحة اللامبالاة طاغية رغم المحاولات العديدة لجعلها مبالية وطازجة. العفن هناك يأتي على كل ما تبقّى. السجين بعد أن يخرج في "الفقد"، وربما في كل فقد آخر، يقلد العشاق ولا يكونهم، لأن هناك شيئاً، بل أشياء، انعطبت في أقاصي روحه، ولا مجال لإصلاحها.
ربما كان قراء كثيرون مثلي يتلهفون إلى تفاصيل كثيرة أخرى لم يأت لؤي حسين على ذكرها. أعتقد أن الكثيرين كانوا يتمنون لو انحسرت موجة الفلسفة الذاتية والتنظير التي وقع الكاتب فيها في كثير من المواضع، ولو اختصر قليلاً من استطراداته التي تصل حد الشطط في بعض الأماكن من الكتاب، ولو إن لؤي حسين تعمق أكثر في تفاصيل المعتقل، تفاصيل سجين - إنسان دون فلسفات.
تستمر الكتابة عن السجن. هذا أجمل ما في الأمر. إنها تجربة لا تنتهي بكتاب، ولن ينجزها كاتب بالتأكيد. هي تجارب متعددة، بتعدد مسارات الطغاة، متنوعة بتنوع أساليب تعذيبهم وقمعهم، وعميقة عمق أقبية السجون.

أو



Wednesday, March 9, 2022

ممدوح الشيخ - داعش لايف استايل! ودراسات أخرى


 

يوسف الشريف - مما جرى في بر مصر



هذا الكتاب الممتع يرسم صورة بانورامية جذابة حافلة بالوقائع المثيرة والتفاصيل المبهرة، تشي بمتغيرات وأسرار وخبايا مصر خلال النصف الأخير من القرن العشرين. الأستاذ يوسف الشريف مؤلف الكتاب المتخصص في الشئون العربية والمعروف بأنابيشه في سجلات التاريخ وفي السير الذاتية للظرفاء والصعاليك النبلاء، لا يتوقف عند الأحداث السياسية فحسب، وإنما يعرض كذلك لشتي المظاهر والظواهر الباهرة التي فرضت نفسها علي الحياة الاجتماعية والأدبية والفنية والوجدانية، بالتوازي مع السلبيات والتحديات التي أحاطت بحياة المصريين، عبر أسلوب سلس جميل يتراوح بين الجد والسخرية، وبين الحكي والشهادات الموثقة! هذا الكتاب أشبه بالسيرة الذاتية لمصر المحروسة خلال فترة مثيرة من تاريخها المعاصر

أو


 

فيكتور بيرلو وألبرت إ. كان - أعمدة الإستعمار الأميركي ومصرع الديموقراطية في العالم الجديد



 

نداء الدندشي - حمص لما اكتملت



من العنوان «حمص... لما اكتملت» ندرك ثقل الإحساس بالوجع الذي يلف المدينة وأبنائها. ولعل اختيار نداء الدندشي الكتابة عن مدينتها في هذه الفترة العصيبة من عمر بلادها (سورية) ضروري عن مدينة يسمع بها الكل ولا يعرف عنها شيئاً إلا لماماً. ولأن ما تم إنجازه في (فن العمارة) في العصور السابقة أصبح الآن حالة فريدة لا وجود لما يماثلها، ومن الصعب إعادتها ثانية إلى حالها، خاصة في ظل غياب شروط نشأتها التي رافقت بدايات العمارة فيها، كان لا بد من إحياء جزء حميم من تاريخ حمص يعيد للذاكرة ما كانت عليه تلك المدينة، وما أصبحت عليه اليوم. تقول نداء الدندشي في مقدمة كتابها «حمص... لما اكتملت»: إن كنت أتحدث الآن عن حمص القديمة، فلأنها بالأصل لم تأخذ حقها من البحث والدراسة كمكان فريد وله خصوصية لا تضاهى، وال

تصوير: https://www.facebook.com/musabaqat.wamaarifa
تعديل: أبوعبدو البغل

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

شريف حتاتة - النوافذ المفتوحة



في هذا الكتاب يحكي "شريف حتاتة" حياته منذ أن ولد في "لندن" من أم إنجليزية فقيرة وأب مصري كان ينتمي إلى أسرة إقطاعية. ثم بعد مجيئه إلى الوطن ليستقر في بيت جده. فيجعلنا نعيش معه طفلاً يكتشف عالماً غريباً عليه, وتلميذاً في المدرسة الإرسالية, وطالباً في كلية الطب وطبيباً في المستشفى الجامعي, ومشاركاً في الحركة الوطنية ضد الإنجليز والملك فاروق, وعضواً في حركة يسارية يصبح فيها محترفاً سياسياً ويرحل إلى مدينة الإسكندرية, ومسجوناً يهرب من سجنه ويسافر في قاع سفينة للشحن, ولاجئاً في "باريس" يقع في حب امرأة زائرة جاءت من مصر.
نعود معه إلى الوطن سراً بعد ثورة يوليو؛ حيث يستأنف نشاطه السياسي في قرى الوجه البحري إلى أن يقبض عليه مرة أخرى ويصدر عليه حكم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات نقضيها معه في السجن الحربي, وليمان طرة, وسجن مصر, ثم تتخذ حياته مساراً جديداً ينقله إلى الكتابة الروائية.

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

Monday, March 7, 2022

نجوى كمال كيرة - الجواري والغلمان في مصر في العصرين الفاطمي والأيوبي


يعالج هذا الكتاب حياة الجواري والغلمان ودورهم كمماليك سياسيًا واجتماعيا في مصر في العصرين الفاطمي والأيوبي (358- 648هـ/ 969-1250م).
وقد آثرت اختيار هذا الموضوع والبحث فيه لما لهؤلاء المماليك من دور مؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية في مصر. وقد قمت خلال دراستي بتتبع دور هؤلاء منذ شرائهم من الأسواق أو حين سبيهم في الحروب إلى أن أصبحوا أمراءًا وقوادًا يتحكمون في مقدرات أكبر دول العالم الإسلامي.

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

Repost: يوسف الشاروني - العشاق الخمسة


والمطر يهطل فى الخارج بغزارة، ويتسرب بعضه من سقف الغرفة سائلا على الجدران فى تلكؤ، والعذراء ايزيس لا تزال ترتجف، ولا تحسب ان هذا تعبير شاعرى، بل ارجوك ان تصدق انها كانت حقا ترتجف، واللهب يرتجف، وجميعانا نرتجف..وصديق-الذى يبدو انه لم يمر بهم منذ زمن-يقول:
-سمعت انها انجبت طفلا..
-بل طفلا وطفلا..
-وكان زوحها مريضا..
-والآن صحيح معافى..
-وهل تراها احترقت اشعارها؟
-مثلنا احرقهآ حامد..
-وهل تراها احبت حامدا حقا؟
-بل هو احبها حقا..
-لكنه لم يبح لها بشئ فى غير شعره؟
-مثلما لم تبح له بشئ حتى فى شعرها..
وقال أحدهم يتم شرحه لى:
-فذات صباح اقبلت تخبرنا أنها ستزف عما قريب الى استاذ لها، وتدعونا الى حضور يوم الزفاف..
-ومن يومها سعل حامد وظل يسعل ثلاثة أعوام حتى مات..

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما




 

عبد الغني عماد - الحركات الإسلامية في لبنان إشكالية الدين والسياسية في مجتمع متنوع



 

Sunday, March 6, 2022

وولتر لاكوير - البوتينية روسيا ومستقبلها مع الغرب



 

شريف حتاتة - نور


تحت عينيها. كان ضوء النهار يتسلل من الشيش. ظلت راقدة في سريرها تسترجع الحلم. تجسدت تفاصيله في ذهنها, الأصابع القوية للمرأة حول المجدافين, ضحكتها الرنانة تشبه ضربات مطرقة صغيرة على إناء من الفضة, والفأر يحرك شاربه الكبير وعينيه الصغيرتين الحمراوين كأنه انبعث من الماضي

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

جمال الدين علي بن يوسف القفطي - أساس السیاسة



 

إدوار كرانشكو - خروشوف بتذكر


تصوير: https://www.facebook.com/musabaqat.wamaarifa
تعديل: أبوعبدو البغل

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

وضاح شرارة - الأمة القلقة العامليون والعصبية العاملية على عتبة الدولة اللبنانية



 

شريف حتاتة - نبض الأشياء الضائعه


"مع مرور الأيام ربطت بيني وبينها صداقة عميقة استمرت حتى اليوم، وفي إحدى الأمسيات ونحن جالسان في بيتها حكت لي قصتها، ولأنها قصة تستحق أن يعرفها غيري قررت أن أكتبها... "فعزة يسرى الجندي" امرأة جعلتني أفكر في الكثير من شؤون حياتنا، وأغيّر موقفي منها، كما جعلتني أتمنى أن تصبح ابنتي مثلها... امرأة قوية لا تقبل الزيف، لديها قدرة حقيقة على الحبّ وعلى الإبداع في آن".

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

Repost: سميرة عزام - أشياء صغيرة

 



أبصرت النور في 13 أيلول سنة 1927 في مدينة عكا بفلسطين
وتلقت دراستها الابتدائية في مدرسة الحكومة في عكا ثم في مدرسة الراهبات في حيفا
وأتمت دراستها الابتدائية ومارست مهنة التدريس في مدرسة الروم الأرثوذكس من عام 1943 حتى 1945.‏
ثم درست على نفسها اللغة الإنكليزية حتى أتقنتها وتابعت دراستها بالمراسلة ورقيت في عملها وأصبحت مديرة المدرسة التي تعمل فيها.‏
وعندما وقعت النكبة عام 1948 انتقلت مع عائلتها إلى لبنان لفترة قصيرة ثم سافرت إلى العراق وعملت في مجال التدريس في مدرسة للإناث بمدينة "الحلة" لمدة عامين، عادت بعدها إلى لبنان وباشرت بالكتابة لبعض المجلات (الأديب والآداب وغيرها).‏
وفي عام 1952 عملت بمحطة "الشرق الأدنى" للإذاعة العربية كمذيعة ومحررة
واستمرت في هذا العمل حتى عام 1956 وذاعت من إنتاجها الخاص ما يقرب من 300 حديث.‏
وفي عام 1957 تزوجت من أديب يوسف الحسن في بيروت قبل عيد الميلاد بيوم واحد وعادت معه إلى بغداد
وهناك تعاقدت مع إذاعتي بغداد والكويت حيث شغلت منصب مراقبة للبرامج الأدبية من عام 1957 حتى عام 1959،
كما شاركت في تحرير جريدة "الشعب" مع بدر شاكر السياب.‏
وفي أعقاب حوادث 1959 أُبعدت مع زوجها إلى لبنان وتعاقدت مع شركة "فرنكلين للترجمة والنشر"
وقامت بترجمة طائفة من الأعمال الأدبية عن اللغة الإنكليزية.‏
وفي عام 1963 أعلن "أصدقاء الكتاب" في بيروت عن جوائز لأفضل كتاب قصصي
فاشتركت سميرة بالمسابقة ونالت جائزة القصة القصيرة على مجموعتها "الساعة والإنسان".‏
وعندما افتتح المؤتمر الفلسطيني في 15 أيار عام 1965 وضمّ 2400 فلسطيني في الشتات للبحث في قضية فلسطين
والتخطيط للعودة كانت سميرة من العضوات اللواتي حضرن المؤتمر وانتخبن ليمثلن المرأة الفلسطينية فيه‏

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما



Repost: سميرة عزام - وقصص أخرى



 

الميجور أنتوني جوزيف كاكيا - ليبيا في العهد العثماني الثاني 1835 - 1911



 

محمد العدوي - الرئيس


في هذا العمل الفنّي الرائق تمتزج شخصيّتا الراوي والمروي عنه بنعومة كما تمتزج الأرواح العاشقة. فلا تستشعر نفورًا لتغيُّر المكان، ولا تُحسّ توجُسًّا من الارتحال بين الأزمان. في هذه السيمفونيّة امتزج العدوي بابن سينا؛ فما عُدت تستطيع التفرقة بينهما، فقد نُسجا في دقّة وبراعة شعريّة كما يُنسج بساطٌ فارسيّ من الصوف أو الحرير الطبيعي؛ دقيق الصنع بارع الألوان. وإذا كان بعض النُقاد يعتبر العمل الفنّي الحقيقيّ سيرة ذاتيّة، فإن هذه الرواية هي سيرة ذاتيّة للمؤلف بقدر ما هي سيرة للطبيب الفيلسوف ابن سينا. هي سيرة ابن سينا كما انطبعت في روح كاتبها الذي رسم من تمازج الأرواح لوحة لا مثيل لها

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

عشراتي سليمان - الشخصية الجزائرية, الأرضية التاريخية والمحددات الحضارية



 

محمد حمدي الجعفري - بريطانيا والعراق حقبة من الصراع 1914 - 1958



 

شريف حتاتة - رقصة أخيرة قبل الموت


يسرد حتاتة روايته التي نشرها مركز المحروسة هذا العام، على لسان الراوي عزّت المرشدي الذي يبدو صورة متماهية مع الروائي نفسه، ولاسيما في تركيزه على السن وانشغاله بالرواية، فيضع الرواية في أحضان السيرة دون أن تنغمس في مباشرتها ومساءلات المحيطين المزمعة أو استجوابهم المتوقع.
تداعت تجارب حتاتة السياسية وحبه لمهنة الطب ودراسته داخل رواياته، التي حملت خزين التجارب والأحاسيس والشخصيات التي قابلها والتجارب التي عاشها، حتى روايته الأخيرة "رقصة أخيرة قبل الموت"، وجاءته فكرتها بعد رقصه طوال الليل في عرس رغم سنه الكبير، فيوقن أنه على الإنسان أن يرقص حتى آخر لحظاته، وكتبه كتلك الرقصات التي تتجدد مع متصفحيها، رغم أن أقربها لقلبه كانت روايتي "النوافذ المفتوحة" التي شملت مذكراته و"الشبكة".
غيّب الموت حتاتة، اليوم، عن عمر لم يتخط الـ94، وسيرته حاضرة في رواياته، الجامعة بين الحب والنضال وتجربة السجن، ويروي بين سطورها حبه لخالته "روزي" التي عشقها كأمه، وإن لم تكن بالاسم ذاته لكن تلك المكانة حاضرة، وعن جدته التي يعرف القارئ أنها يهودية إذا تمعن في القراءة، وهو الأمر الذي عمل على إخفائه طيلة حياته لتلك الصورة الذهنية المعروفة عن اليهود.

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما





 

Wednesday, March 2, 2022

يحيى ملازم - ساعات الشيطان


(ساعات الشيطان) رواية للكاتب السوري يحيى ملازم ، صدرت في بداية عام ٢٠١٧ عن دار الرصيف الإبداعات الفنية في دمشق. تدور أحداثها بين مدينة حلب والطبقة والرقة ، تتناول موضوع شاب يعيش بأسرةمحافظة ، متدينة ، ويفاجىء بكم الفتيات الجميلات في الجامعة مع صرعة الفيزون الذي يخلب الألباب ، فيعيش في صراع شديد بين الحلال والحرام ، وبين الممكن والا ممكن ، ويتعرض الكاتب ل ثلاث فتيات فقدن عذريتهن فواجهوا مصائر مختلفة منها الذبح ومنها الزواج حسب البيئة التي كانت تعيش بها الفتاة . 
ساعات الشيطان رواية جريئة جدا تدرس تفاصيل نفسية وجنسية معقدة يتعرض لها معظم الشباب العربي ، والحيرة الشديدة بين ما يجوز ون لا يجوز ، بطل الرواية صالح الذي يتوب في كل مرة ، ثم يعود لذنب أو لعمل أشد مما تاب عليه ، نموذج واقعي لشباب العرب ، صالح الذي قرر إقامة الحد على نفسه وعلى شريكه في الرذيلة تراجع في اللحظة الأخيرة لمجرد إحساسه بوجود أمل بمتعة جديدة . 
سمر سليمان معتوق

أو


إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

الياس الفاضل - تحت سماء اسيا



 

رضا بن رجب - يهود البلاط ويهود المال في تونس العثمانية



 

حسام محمد عبد المعطي - العائلة والثروة_ البيوت التجارية المغربية في مصر العثمانية


 

Tuesday, March 1, 2022

شريف حتاتة - رحلة الربيع إلى الجزائر



 

أسعد رزوق - نظرة في أحزاب إسرائيل


تصوير: https://www.facebook.com/musabaqat.wamaarifa
تعديل: أبوعبدو البغل

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

يوسف فخر الدين, همام الخطيب - جريمة بعنوان إعادة الأعمار


 

عصام عبد الفتاح - القيصر، التحدي - الإرادة - صناعة عالم جديد



 

Monday, February 28, 2022

شريف حتاتة - العين ذات الجفن المعدني


د. شريف حتاتة كاتب، روائى، وطبيب تخرج في كلية الطب جامعة فؤاد الأول (القاهرة) سنة 1946 بامتياز، انضم الى الحركة الديموقراطية للتحررالوطنى اليسارية وقضى خمسة عشر سنة فى السجون والمنافى. له عدة مؤلفات وروايات نشر منها اثنتان باللغة الإنجليزية فى لندن هما"الشبكة" و
العين ذات الجفن المعدني". آحدث مؤلفاته سيرة ذاتية من ثلاثة أجزاء نشرت تحت اسم "النوافذ المفتوحة" 
من أهل قريته استمد الحب وتعلق بحياة البسطاء ولأجلهم وأمثالهم دخل شريف حتاتة السجن وناضل ولهم يكتب اليوم رواياته التي كتب أولاها بعد أن تخطى الثاني والأربعين من العمر وحملت عنوان العين ذات الجفن المعدني ثم تعددت الروايات ومنها عمق البحر وفي الأصل كانت الذاكرة ونبض الأشياء الضائعة وطريق الملح والحب وعطر البرتقال الأخضر وتجربتي في الإبداع والشبكة وقصة حب عصرية والنوافذ المفتوحة روايات تجمع بين الحب والنضال وتجربة السجن .وفي "العين ذات الجفن المعدني" لـ"شريف حتاته" لوحة كاملة متعددة الألوان للحياة داخل زنزانة السجن الحربي بكل تنوعاتها.  كانت تجربة السجن كتلة من الحجر حوّلها هو قطعة من الصلصال. أعاد نحتها أكثر من مرة في هيئات متباينة تجري فيها الدماء. نقش ذلك كله بمهارة فنية، ففي كل رواية تبدو أطياف السجن مغايرة، تخدم الفكرة الرئيسة، وتُلقي ضوءاً جديداً على التجربة، أو تكشف الترابط الوثيق بين الجوانب المختلفة للمجتمع. فهي تُوضح العلاقات بين الإقتصاد والسياسة، بين المرض والفقر، بين المجتمع والطب، بين حرية الوطن وتقدمه والإستعمار الرابض عليه، بين الفرد وحياته الأسرية والشخصية، بين عواطفه وعقله. 
فـ «العين ذات الجفن المعدني» تجعلنا نعيش السجن وجحيمه. إنها رحلة داخل نفس سجين سياسي بأعماقها وأغوارها الخفية، بلحظات ضعفها وقوتها، بلحظات الجبن والإنتهازية، بكل إنكساراتها وانتصاراتها

أو


 

Repost: شريف حتاتة - عطر البرتقال الأخضر

 


"شريف حتاته" يستعيد شبح الكاتبة المنتحرة "آروى صالح"
أهم ما يُميز رواية "عطرالبرتقال الأخضر" للروائي "شريف حتاتة", دار الهلال, مصر, تموز 2006, أنها نص مختلف عن أعماله السابقة, أنها تكشف عن تكنيك جديد في منهجه, أنها تخلو من السرد التفصيلي الطويل الذي عهدناه في أسلوبه. في الصفحة الأولى نتعرف بسرعة, بشكل ضمني, على معظم ملامح البطل الروائي المعروف "يوسف البحرواي". هو رجل يحيا في عزلة تامة بين الهياكل والجثث, كل شيء في حياته مُوحش, فالزهور سقطت أوراقها فصارت تتفرس فيه بعيونها الصامتة, وقرص الشمس يسقط في الغيوم الداكنة فوق المدينة. كل يوم ينتظر قدوم الليل, ليمد يده باحثاً عن يدها في الظلام فلا يجدها.. الجملة الأخيرة على قصرها تُثير التساؤل حول شخصية إمرأة غامضة, لا ندري من هى, لا نعرف حكايتها وما هو السر وراء غيابها ؟!. في الصفحة التالية مباشرة نتعرف, بالإيحاء, على خصائص بطلته الثانية "سحر بدوي" بأنفها المشاكس, وابتسامتها المترددة الخجولة وبساطتها وعشقها للكتب.. تُشكل الشخصيات الثلاثة الأضلاع المحورية للرواية.
الأحداث تُروى من وجهة نظر الباحثة الشابة "سحر بدوي" التي جاءت من أعماق الريف, من أسرة فقيرة قطبيها أم حنون, وأب شديد القسوة.. كانت فتاة فلاحة "تحش" البرسيم, وتدك قدميها في المعجنة, لكنها تسلحت بالتحدي والعناد, فشقت طريقها الى الدراسة الجامعية. اختارت الكتاب الروائيين ليكونوا موضوع بحثها للحصول على الدكتوراة. كان "يوسف البحراوي" هو كاتبها المفضل, لكنه تُوقف فجأة, منذ فترة, عن الكتابة. عرفت الإشاعات الكثيرة المترددة حول إختفاء زوجته "سحر العمري" ـ عازفة العود ومؤلفة الأغاني الشهيرة ـ وأهمها إتهامه بقتلها؟. مع ذلك قررت أن تذهب إليه, أن تنقب في أعماق هذا الإنسان, أن تبحث عن الحقيقة فيما وراء الصمت, أن تتحدى عزلته والغموض الذي أحاطه.
سألته. هل يستطيع الإنسان تعويض ما فرط فيه من قبل؟. انتفض "يوسف" مثل الطائر الذبيح عندما بدأت في نبش أشلاء الماضي, أخذت تغرس أسئلتها في جرحه مثلما كانت تغرس أسنانها في قشرة البرتقال الأخضر. رفض مجاراتها وعزم على صدها, وعلى إنهاء المقابلة, لكنها أمام المصعد قبل أن تغادر تُخبره أنها مثل المرأة التي وصفها في روايته تعشق غرس أسنانها في قشرة البرتقال الأخضر.. هل كانت تلك الجملة هى المفتاح لعقل وقلب الروائي, أم أن تلك المرأة الشابة ذكّرته بإمرأة آخرى من الماضي القريب, من الماضي الحاضر بقوة ؟!.
تتطور العلاقة بينهما فتنتقل من الإحجام إلى التجاوب التدريجي, من التردد والإرتباك إلى تيار متبادل يسري بينهما, تيار يُغلفه الحب والفكر. أصبحت العلاقة بينهما تُشبه النهر حيناً في انسيابه, وتقترب من عواصف البحر حيناً آخر. ثم تكتشف "سحر" أن حوارها معه يستحق أن يكون موضوع مسرحيتها الأولى "عطر البرتقال الأخضر". مع ذلك تظل العلاقة بينهما غامضة يصعب تحديدها, خصوصاً مع تلك النهاية المفتوحة المبهمة, فعندما تُخبره أنها سوف تتصل به باكر لا يُجيبها لكنه يدخل شقته ويُغلق الباب خلفه فيتردد صوته في الصمت.
"عطر البرتقال الأخضر" هى رواية قصيرة, 112 صفحة, هى نص مفتوح بها مجموعة حكايات شقيّة وتداعيات تأملية يكتنفها الشجن حيناً والبهجة حيناً, محكمة البناء الفني الذي يعمد إلى تكسير الزمن كما عودنا المؤلف في جميع كتاباته ـ "جناحان للريح", "الهزيمة", الشبكة", "قصة حب عصرية", "نبض الأشياء الضائعة", "عمق البحر" ـ لكنها تتمع بالإيقاع السريع المسيطر على أجوائها. شديدة التكثيف والإيجاز والعمق. كل كلمة يُمكن التخلي عنها لا وجود لها في النص, فالجمل تلغرافية, والحوار برقي لكنه مُبّطن بالإيحاء والرمز, بكثير من التساؤلات والمعاني, فمثلاً:
تُخبره "سحر" أنها اختارت الكتابة للمسرح لأن ما رأته يبعث على السخرية, لذلك قررت أن تُدافع عن كيانها بتغذية روح السخرية. فيسألها: وهل نجحت؟ تُجيبه: "ليس دائماً", ويلمح في عينيها لمعة الألم.. قال: "هل كان متزوجاً؟". همست: "نعم.. كان متزوجاً".. باستثناء هذه الكلمات القليلة لن نجد أي إشارة آخرى لتلك العلاقة الغامضة التي تركها المؤلف لخيالنا, لكنه ألقى بها عامداً ليستكمل بقايا الظلال المكونة لصورة بطلته الشابة, وليستحضر بها شخصية "سحر العمري" وعلاقتها غير الواضحة بالصحفي اليساري "حلمي طرخان" زميلها أيام الحركة الطلابية, فيُعيد إلي الأذهان مأساة إنتحار الكاتبة "أروى صالح".
هل حقاً كان "حتاتة" يقصد " أروى" عندما رسم شخصية "سحر العمري"؟؟. عُدت إلى كتابات "أروى", إلى ما نُشر عنها عقب إنتحارها فاكتشفت مقالة للمؤلف بعنوان "رقصة الموت الجميل", ربط فيها بين الإحباطات العامة لأبناء وبنات جيلها في الحركة الطلابية, وبين مآساتها كإمرأة أحبت وتزوجت وسعت لتكوين أسرة وهى تشق طريقها في العمل والنشاط السياسي. قال أن الدافع الأول والحقيقي وراء إنتحارها أنها كانت إمرأة, وحيدة, حساسة, وفنانة لم تجد الحب الحقيقي في مجتمع تحكم فيه الحسابات العلاقة بين الجنسين, ويُمارس فيه الأبوي والطبقي على النساء.. يُضيء "شريف حتاتة" في روايته, بأسلوب مليء بالأسى والشجن العميق, جوانب من علاقة الرجل بالمرأة بما يكتنفها من أنانية الرجل وقدرة المرأة على التضحية, ويُعمق من إنتقاده لمؤسسة الزواج كما تمارس بين طرفيها في المجتمع.
إذن ربما كان يقصدها. فبين المرأتين إختلافات عديدة لكن بينهما أيضاً نقاط إلتقاء جوهرية, لا يُمكن التغاضي عنها, أهمها ما قاسته كل منهما في حياتها كإمرأة شابة من أوجه الإزدواجية والزيف في العلاقة بين الجنسين وما سببه لهما من ألم عميق وربما كان هو السبب الرئيسي وراء انتحار الأولى وموت الثانية.
ظاهرياً انتحرت "أروى صالح" لكن الحقيقة أن المجتمع ساهم في قتلها خصوصاً الرجال المثقفين الذين عرفتهم في حياتها.. في كتابها "المبتسرون" كتبت "أروى" أن المثقف يسلك في علاقته بالمرأة كبرجوازي كبير, أي كداعر, ويشعر ويفكر تجاهها كبرجوازي صغير, أي كمحافظ مفرط في المحافظة.. في الرواية "سحر العمري" لم يقتلها السرطان إنما العلاقة غير السوية بين الرجال والنساء.. قتلها " طرخان" أولاً ثم أعاد زوجها فعل القتل مرات ثلاث.
الأولى عندما إكتشفت أنه جزء من لعبة قذرة يتم التخطيط لها دون أن يدري, فانهارت أحلامها في المناضل الذي عرفته ملتزماً تجاه قضايا المجتمع, فكتبت أغنية تقول: "لم يعد لعودي رنين". والثانية عندما إتهمها بوجود علاقة بينها وبين أحد زملائها الملحنين فنفت ذلك قائلة: " لا.. لم أذهب معه إلى السرير.. لكنى الآن نادمة على ذلك. على الأقل لو فعلت كنت قد أعطيت جسدى إلى رجل يستحقه". والثالثة حينما رفض مساعدتها في التخلص من آلامها, فاكتشف أنه لم يُحبها بالقدر الكافي, أنه لو أحبها حقاً لاستطاع تحقيق رجاءها.
عندما أدرك "يوسف البحراوي" خيوط اللعبة القذرة التي كان جزءاً منها أغلق علي نفسه الأبواب, تخلى عن عالمه الروائي, وترك نفسه للألم يعتصره, فأصبح يستوطن الجحيم. صار يحيا علي ذكريات لو نجح في نسيانها لشعر بالراحة.. "ذكريات حولت حياته إلى كابوس أصبح أسيره.".." أفلت من الفيروس القاتل فهل يفلت من حصار الزمن يحفر فى لحمه الحى".. وهل تنجح الفتاة الشابة في أن تُخرجه من أزمته الفكرية, أن تُحرره من ماضيه؟.
علاقة ما, وثيقة, تربط بين الروائيين والفنانيين التشكيليين, فكلاهما نوعان. الأول يهتم بنحت التفاصيل الدقيقة من ألوان وخطوط ومساحات فراغية وضوئية تُوحي بالحركة أو السكون, فتأتي لوحاتهم عبارة عن منمنمات بديعة. الثاني يضرب بفرشاته أربعة خطوط أو خمسة وربما ثلاثة فقط, لكنها تكون خطوطاً حادة صارخة تنطق بأشياء يصعب نسيانها. في رواياته السابقة كان "شريف حتاتة" ينتمي إلى الفئة الأولى, لكنه في "عطر البرتقال الاخضر" اقترب من المجموعة الثانية. فالرواية هى لوحة تشكيلية متعددة الأبعاد الزمانية والمكانية, تحضر فيها هموم الذات والآخر عبر الخطوط العريضة لأبطالها الثلاثة "البحراوي" وزوجته الغائبة والباحثة العنيدة, فيها رتوش خاطفة هامسة عن هموم الوطن وقضاياه السياسية والاجتماعية.. تجري الأحداث على خلفية سياسية وفكرية في حقبة هامة ومصيرية من تاريخ مصر هى حقبة السبعينيات ومطلع الثمانينات, فتُشير إلى إنتفاضة الشعب في عام 1977 ضد قرارات الرئيس الراحل "أنور السادات برفع أسعار جميع السلع, إلى قبض "السادات" على 1536 من جميع التيارات والتخصصات وفي مقدمتهم الكتاب والمفكرين, إلى تدخل الأزهر في الأعمال الإبداعية ورفضه لعدد منها, إلى إقتحام الرأسمالية لعالم الصحافة, إلى التلميحات الخفية بأن بعض الصحفيين والرأسماليين عرفوا مسبقاً بمخطط قتل "السادات".
تعتمد الرواية على تراكم التفاصيل والتوازي والتشابه بين شخصيتي "سحر بدوي", و"سحر العمري". فالروائي ينتصر لفكرة أن الزمن دائري, أن الزمن يُعيد نفسه في ظروف وملابسات آخرى مُؤكداً على ذلك بتكرار الأسماء حيناً, وبتكرار مواقف وسلوك الشخصيات, خصوصاًُ النسائية, حيناً آخر. وهو ما يُعتبر إجابة غامضة وملتبسة للتساؤل الذي تدور حوله الرواية والذي تُعيده البطلة في نهاية العمل.. هل يستطيع الإنسان تعويض ما فرط فيه من قبل؟!.
وفق ما تشي به الرواية يستطيع الإنسان ولا يستطيع.. يُمكنه التعويض ولا يُمكنه. وهل يستطيع أحد نزول النهر مرتين!. إن ظهور "سحر بدوي" التي تقترب من روح وشخصية "سحر العمري" قد يُوحي بهذا التعويض, لكنه ليس تعويضاً بالمعنى الكامل للكلمة. فظهورها في حياة "يوسف البحراوي" ساعده فقط في التحرر من بعض أثقال الماضي, في أن يشعر بقدر من الراحة. لكنه أبداً لم ولن يُعوضه عن "سحر العمري", لن يُعوضه عن اللحظات المفقودة في تلك العلاقة التي تم وأدها مبكراً.
أمل الجمل


أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما



مذكرات عبد الرحمن الشهبندر - ثورة سورية الكبرى, أسرارها وعواملها ونتائجها


 

شريف حتاتة - إبنة القومندان


أصبح طيف " كريمة " يطارده أكثر من أي وقت مضي في الصباح عندما يستيقظ وفي المساء عندما يرقد وفي الأحلام أو وهو سائر في شوارع طنطا الوهج العميق في شعرها ونظرة التأمل فيها حزن صوتها عندما تضحك أو تغني والابتسامة الواثقة من نفسها كأنها تقول : لا أخشي منك ولا أخشي عليك بعد أن مرت سنة أصبح يعود إلي الغربة في كل مرة يبحث عنها يبحث في كل حارة أو زقاق داخل القرية يبحث فوق الطريق إلي المدرسة وفي طريق العودة منها وتحت أشجار الصفصاف إلي جوار الترعة في بعض الليالي يحوم حول بيتها يمشي الساعات الطويلة كأنه يبحث عن آثار قدميها عن شعرها تحت المناديل عن خصرها ينسدل حوله ثوبها الطويل عن عينيها لم يجدها غابت كالطير المهاجر إلي بلد بعيد.

أو

إذا أردت مشاركة هذا الكتاب فشكرا لك, ولكن رجاء لاتزيل علامتنا المميزة
مع الشكر مقدما


 

سليم اليافي وزهير المارديني - من أجل حوار إسلامي مسيحي، موقف المسيحية من الاسلام كما حدده الفاتيكان



 

روسيا والغرب بعد الأزمة الأوكرانية