Sunday, December 28, 2025

صدقي إسماعيل - الله والفقر


 ساخراً في جريدته المخطوطة «الكلب».. متألماً في «الله والفقر»
في مدينة أنطاكية في لواء اسكندرون، ولد «صدقي بن علي علام إسماعيل» في السادس والعشرين من أيار عام 1924. عاش بداية حياته في أنطاكية، وتابع دراسته في مدن سورية، بعد أن تسلَّل، في العام 1937، مع أخيه وبعض رفاقه إلى الحدود بين سورية وتركيا، ليستقرَّ في دمشق في العام 1940.
وكانت قصة صدقي إسماعيل، المأخوذة عن مجموعته القصصية «الله والفقر» التي صدرت في دمشق عام 1970، مِفصلاً مهماً، من حيث الإعلان الصارخ عن آلام وأوجاع الفقراء في مجتمع يحكمه الاحتلال والتخلف وقسوة العيش؛ التي جعلت من العادات البالية في المجتمع تزعزع ما هو أصيل.
وجسَّد صدقي إسماعيل ذلك الإنسان الفقير الطيب، طاهر القلب واللسان، والذي يتعرَّض للقهر والظلم، فيواجه الطغيان الاجتماعي بقلبه النظيف، كما يواجه الاحتلال الفرنسي بشهامة غريزية فطرية في حقبة العشرينات من القرن الماضي. رسم الكاتبُ الراحل شخصيَته من روح المجتمع، في واحدة من أشهر مؤلفاته القصصية، لتستوحي الدراما السورية سلسلةً بعنوان «أسعد الوراق» للمخرج علاء الدين كوكش، حيث برع الفنان الراحل هاني الروماني في تجسيده دور تلك الشخصية في سبعينات القرن الماضي ولاقت تلك الشخصية قبولاً وانتشاراً في قلوب الناس، لتعيد الدراما صياغتها من روح قصة صدقي إسماعيل الأصلية، وتحمل سلسلة بالعنوان نفسه «أسعد الوراق» الموسم الفائت للمخرجة رشا شربتجي، حيث جسَّد بطولته الفنان تيم حسن.
يعدّ صدقي إسماعيل، الذي توفي في 26/9/1972، نموذجاً عن كاتب متعدّد المواهب. فثمانية وأربعون عاماً عاشها وهو يكتب القصص والرواية، كما اشتغل في الدراسات الفكرية، وله «رامبو، قصة شاعر متشرد»، التي صدرت في دمشق 1952، وكتب رواية «العصاة» الصادرة في بيروت 1964، وله كتاب عن «العرب وتجربة المأساة» صدرت في العام 1963.
وألّف الكاتب الراحل في المجال المسرحي؛ فله «سقوط الجمرة الثالثة»، و«الأحذية»، و«أيام سلمون»، و«عمار يبحث عن أبيه».
وابتدع الراحل «جريدة الكلب»؛ حيث فجّرها ثورة في عالم النشر آنذاك، كتبها بخط يده، وصاغ كلَّ مقالاتها شعراً في مطلع الخمسينات، ولم يتسنَّ له أن يرى جريدته مطبوعة علانية، حيث طبعت بعد عشر سنوات من رحيله، ونظم كلّ ما فيها شعراً ساخراً لاذعاً، يستعرض فيه من حياته وتجربته ومشاهداته.
ولم يكن لصدور جريدته موعد محدد؛ حيث يُعدّ منها نسخة أو نسختين، لينقلها بعد ذلك منه من يحبّ، يتناول فيها الأحداث والأوضاع العامة بسخريته الفريدة وتعليقاته المعروفة، فيتوزّعه القارئون من الأصدقاء في المدن السورية. وفي إجابة عن سؤال لمراسل مجلة الأسبوع العربي البيروتية عام 1963 حول سبب اختياره تسمية جريدته «الكلب»، أجاب الراحل ساخراً: «لأنَّ الكلب هو الكائن الذي يحقّ له أن ينبح دون أن يلزمه أحد بشيء»، وكان شعارها: «جريدة مختصة بالشعر.. تصدر مرتين كل شهر.. إنَّ خير القراء من لايضوج.. ذَنَب الكلب دائماً معووج».
 تخرج صدقي إسماعيل في دار المعلمين بدمشق عام 1948، ونال الإجازة في الفلسفة من جامعة دمشق، ودبلوم التربية عام 1952، وعمل مدرساً في حلب ودمشق، وعُيِّنَ أميناً للمجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في العام 1968، كما أسهم في العام 1969 في تأسيس اتحاد الكتاب العرب، وتولّى رئاسته حتى العام 1971، ورئاسة تحرير مجلة الموقف الأدبي، وكان عضواً في جمعية القصة والرواية.

أو


 

Thursday, December 25, 2025

حنا توفيق بشور - من ذاكرة أبي, ذكريات العقيد توفيق بشور



 

محمد منصور - مطربات بلاد الشام


انتزع محمد منصور المسيرة المظفرة لهذا الفن الذي ما زال الناس يستمعون إليه بشغف، ما شكل امتحاناً له كصحافي متابع للحركة الفنية، وباحث مدقق في الحياة الدمشقية.
من حسن حظنا أن المحب للفن الشامي، مال به هواه الدمشقي الى آفاق الطرب، وأنقذت مخالطته الحميمة للغناء كتابه من الوقوع في هوة الندب على ما مضى، بينما هو لم يمض، يسري في الأسماع والأفئدة. وإذا كان ثمة من مأساة أو مآسي، فق انتزع محمد منصور المسيرة المظفرة لهذا الفن الذي ما زال الناس يستمعون إليه بشغف، ما شكل امتحاناً له كصحافي متابع للحركة الفنية، وباحث مدقق في الحياة الدمشقية.
من حسن حظنا أن المحب للفن الشامي، مال به هواه الدمشقي الى آفاق الطرب، وأنقذت مخالطته الحميمة للغناء كتابه من الوقوع في هوة الندب على ما مضى، بينما هو لم يمض، يسري في الأسماع والأفئدة. وإذا كان ثمة من مأساة أو مآسي، فقد كانت أيضاً مأساة هذه البلاد، فلم تنج منها سير المطربات، فكأن كل سيرة تسرد سيرة وطن   


 

محمد منصور - سورية ما قبل الثورة


إن أهميّة هذا الكتاب الذي صدر بعد سنوات سبع على قيام الثورة السورية تكمن في دقة التوثيق وتأريخ كل حدث، والإشارة إلى توقيت نشره ومكانه، والأهم من ذلك كله المعرفة العميقة بالكواليس التي تؤمن لقدم الصحافي الرشيق واللاذع بصيرة كاشفة، فقد عاصر محمد منصور عدة وزراء إعلام ومدراء تلفزيونات وكان يعمل داخل التلفزيون السوري لمعدّ ومنتج شهد مرحلة "سقوط دولة المذيعات" اللواتي كنّ يتحكمن بكل شيء في الحقل الإعلامي يتحالفهن مع كبار الضباط، ثم إيقاف صحيفة (الدومري) التي أطلقها الفنان على فرزات، وكان المؤلف بين كتابها، بعد صدور العدد الذي أطلقت عليه الصحيفة "عدد الإيمان بالإصلاح" لتكشف بعده أنه لا الدولة ولا أجهزتها ولا إعلامها يريدون إصلاحاً يكشف الفساد ويعرّي الإستبداد، وقد كشف قرار إيقاف الصحيفة عن هزال ونفاق رئيس الدولة نفسه بشار الكيماوي الذي سهل إصدار ترخيص (الدومري) وكان يدّعي صداقة الفنان، ويوحي بأنه مع الإعلام الحرّ، فلما وقعت الواقعة تجاهل الأمر، واتخذ وضعية الميت وكان شيئاً لم يكن!.
والمثير في هذا الكتاب رغم إهتمامه بالجوهر والمعنى وشروط الإحتراف المهني، إهتمام مؤلّفه الصبور بتوثيق الأكاذيب الصغيرة التي كان يطلقها ويدافع عنها مدراء التلفزيونات المتعاقبين، والتي ترسم لوحة للمناخ الذي كانت تعيشه سورية، ويحسب للمؤلّف أثناء توثيقه لتلك المعارك الصغيرة تبشر صغار مصداقيته في النقل، فقد حرص أن يضع في الكتاب ردود خصومه وحتى من شتموه، لأنه كان مشغولاً برسم اللوحة الكاملة لتلك المعارك بأمانة.

أو


 

Tuesday, December 16, 2025

صفوح خير - مدينة دمشق, دراسة في جغرافية المدن



الكتاب يعد دراسة جغرافية تحليلة لمدينة دمشق، ويهدف إلى تحليل المدينة من منظور الجغرافيا الحضرية. وبحسب ما هو معروف عن هذا النوع من الدراسات – رغم محدودية المصادر الإلكترونية المفصلة عن محتوى فصول الكتاب – يتضمن عادة ما يلي (استناداً إلى المناهج المعتمدة في دراسات جغرافية المدن ومراجع كتب المؤلف نفسه):
الخصائص الطبيعية والجغرافية لمدينة دمشق (الموقع، التضاريس، المناخ، الموارد الطبيعية).
العناصر البشرية والاجتماعية مثل توزيع السكان، النمو السكاني، الحركية الداخلية والخارجية.
التطور التاريخي للمدينة وكيف أثّر في تكوينها العمراني والاجتماعي.
البنية الحضرية والمركزية في دمشق، بما في ذلك التجمعات السكانية والأحياء.
العلاقات الاقتصادية والمكانية بين مناطق المدينة وتحليل النشاطات الاقتصادية.
قضايا التخطيط الحضري والتنمية داخل المدينة.
هذا النوع من الدراسات يعتمد منهجاً جغرافياً حضرياً شاملاً لتحليل المدينة بوصفها نظاماً مكانياً متكاملاً يتفاعل فيه الإنسان مع المكان عبر التاريخ والظروف الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية. (تنطبق هذه التوقعات على الكتاب نظراً لعنوانه ومجاله العلمي المعروف في الجغرافيا الحضرية.)

أو


 

تهامة الجندي - الإتجاهات الحديثة في المسرح السوري



يضم كتاب "الاتجاهات الحديثة في المسرح السوري" تسعة فصول، تعتمد السبر الميداني والمتابعات الصحفية والحوارات، لتوثيق ودراسة الحركة المسرحية في دمشق، ورصد الإشكالات المزمنة التي يعاني منها المسرح السوري، والمتغيرات التي طرأت عليه ما بين الأعوام (1995-2005) وهي فترة انتقالية تزامنت مع دخول الإنترنيت، والسماح بعودة القطاع الخاص، وانطلاق "ربيع دمشق" ومنتديات الحوار، وإطلاق سراح الكثير من المعتقلين. تلك الفترة القصيرة من الانفراج النسبي التي تلاشت سريعًا، انعكست إيجابًا على مختلف أشكال الثقافة في سوريا، ومن بينها الفضاء المسرحي.
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار "نينوى" عام 2006. أما الطبعة الثانية فقد خضعتْ إلى التنقيح والتدقيق والقليل من التعديلات والحذوفات، وأُضيف إليها ملحق ببعض العروض المسرحية التي قُدمت بين الأعوام 2006 و 2010 لاستكمال المشهد، لكنها تبقى بنت التاريخ الذي جُمعت وكُتبت فيه لأول مرة.

أو


 

Sunday, December 14, 2025

تهامة الجندي - الحرية والوحش, عشر سنوات من الثورة السورية, مقالات وحوارات




يحتفي كتاب "الحرية والوحش" بالسنة العاشرة لميلاد الثورة السورية عبر مجموعة من المقالات والحوارات، تفتح الذاكرة على أبرز الأحداث والمنعطفات والشخصيات المؤثرة في عمر الثورة. تستعيد أهم محاور السجال بين مختلف التيارات. توثق آثار الجريمة من الدمار والقتلى والمعتقلين وخيم اللاجئين. ترصد ردود فعل المجتمع الدولي، وتضيء محطات من التضامن العالمي. تتأمل في مُتغيِّرات الفضاء العام، ومساحات الجمال التي أفرزتها ثقافة "الاحتجاج السلمي" على مستوى الفكر والفن منذ زمن الخروج الجماعي إلى الشارع للتعبير عن مطالبنا كبشر محرومين من أبسط حقوق المواطنة. حقبة تاريخية مباغتة بدأها البوعزيزي بإحراق نفسه في تونس، وانطلقت ثورات "الربيع العربي" تباعًا

أو


 

Friday, December 12, 2025

خالد العماوي - سجن صيدنايا



“سجن صيدنايا ، رواية درامية عميقة، تحكي قسوة السجن وتجربة الاعتقال في قلب الظلم، وتكشف عن الصراع الإنساني بين الألم والأمل. من خلال سرد شاعري وقوي باللهجة السورية، يستعرض الكتاب قصص شخصيات تكافح من أجل البقاء والحفاظ على كرامتها في أجواء قاسية، تاركًا أثرًا نفسيًا وجوهريًا في القارئ.

أو


 

Friday, December 5, 2025

إلفة الإدلبي - عادات وتقاليد الحارات الدمشقية القديمة



إلفت عمر باشا الإدلبي هي كاتبة وأديبة سورية (1912-22 مارس 2007) ولدت في دمشق في حي الصالحية، من أبوين دمشقيين هما «أبو الخير عمر باشا» و«نجيبة الداغستاني» وكانت البنت الوحيدة بين خمسة أخوة ذكور.
يعود نسبها من أبيها إلى أسرة دمشقية الأصل، ومن أمها إلى أسرة داغستانية. حيث نفى السلطان العثماني محمود الثاني جدها الشيخ محمد حلبي، وقسره على مغادرة وطنه داغستان مع أسرته، بسبب نضاله لتحريره من الاحتلال الروسي، ليقيم نهائياً بدمشق.
في عام 1929 تزوجت إلفت من الطبيب حمدي الإدلبي - وهي في السابعة عشرة - دون أن تراه، ولكنه استطاع أن يراها خلسة بمساعدة صديقة للطرفين، وأنجبت له ثلاثة أولاد هم: ليلى وياسر وزياد، وكانت قد انقطعت عن متابعة تعليمها بسبب هذا الزواج المبكر.

أو