يتناول هذا الكتاب بالدراسة والتحليل تطوّر النظامين السياسي والدستوري في سورية خلال المرحلة الممتدة من الاستقلال عام 1946 حتى إقرار دستور عام 1973، وهي فترة تُعد من أكثر المراحل تعقيدًا واضطرابًا في التاريخ السياسي السوري.
يركّز المؤلف على التحولات البنيوية في شكل الحكم، بدءًا من التجربة البرلمانية بعد الاستقلال، مرورًا بسلسلة الانقلابات العسكرية، ثم مرحلة الوحدة مع مصر (1958–1961)، وانتهاءً بترسيخ نظام الحكم ذي الطابع الرئاسي المركزي بعد عام 1970. كما يعالج الكتاب تطوّر الدساتير السورية المؤقتة والدائمة، مبينًا السياقات السياسية التي أفرزتها، ومدى انعكاس موازين القوى السياسية والعسكرية عليها.
يحلّل أمين اسبر العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، ودور الأحزاب السياسية، ولا سيما حزب البعث، في إعادة تشكيل بنية الدولة، إضافة إلى تراجع الحياة الدستورية التمثيلية لصالح أنماط حكم استثنائية اعتمدت على الشرعية الثورية أو الأمنية بدل الشرعية الدستورية.
يمتاز الكتاب بطابعه الأكاديمي والتوثيقي، إذ يعتمد على النصوص الدستورية، والوقائع السياسية، وتسلسل الأحداث، بهدف تقديم قراءة تاريخية قانونية تفسّر كيف انتقلت سورية من نظام تعددي برلماني إلى نظام سلطوي مركزي بحلول عام 1973.
أو

No comments:
Post a Comment