Showing posts with label مي التلمساني. Show all posts
Showing posts with label مي التلمساني. Show all posts

Monday, June 2, 2025

مي التلمساني - أكابيللا


استعانت الكاتبة بأكابيلا لتبدع قيثارة خاصة لايدا وماهى فى سرد أشبه بانشاد غنائى بديع يفصح عن قدرة عالية فى الوصف وتفتيت الجمل برهافة وحسية بليغة تصل بسهولة ونعومة الى قلب وعقل القارىء وتتيح للقارىء الاستغراق والتواصل معها دون أى عناء بل نستمتع بالفراءة والتلذذ لما تحكه عن بطلتها الروائية عايدة. وقد استخدمت الكاتبة اللغة ودرامية الأحداث لتخرجنا من المعانى التى تطفو على السطح كالصداقة والحب والفراق لتأخذنا الى المأزق الحقيقي لتلك الروح الروائية المعذبة طوال الحكي بأن تكون هى تلك الروح البائسة المعذبة.

أو


 

Friday, May 23, 2025

مي التلمساني - هيليوبوليس




الفقد والاسترجاع هما موضوع رواية مي التلمساني (هليوبوليس). والبطل في هذه الرواية هو المكان الذي ولدت فيه الراوية- ذلك الحي القاهري الذي أسسه في مطلع القرن مستثمر بلجيكي هو البارون امبان وهي تنتمي من حيث النوع إلى روايات المكان مثل رواية شتاينبك أو رواية نجيب محفوظ "زقاق المدق" ، ولكن بينما تمثل علاقة الشخصيات بالمكان محور هذين العملين فان تفاصيل المكان هي التي تحتل الصدارة في رواية مي. البطل ليس الشارع كما عند شتاينبك ولا الحي كما عند محفوظ وانما البطل أو الأبطال هي الجزئيات الحميمة عبر تفتيت المكان ان جاز التعبير, المساكن داخل العمارات, والغرف داخل المساكن, والأثاث داخل الغرف, والشرفات خارجها, وحنيات السلم, والمقاعد, وفرش المقاعد, ليس المكان هنا ديكورا ولا خلفية للأحداث ولا حتى بيئة تصنع الأشخاص ولكنه هو الحدث الأساسي, وفقد جدة البطلة المسماة شوكت لا يتجسد بالحديث عن تفاصيل موتها وإنما بفراغ المكان- أي بوجود المقعد الذي اعتادت الجدة أن تجلس عليه دون وجود الجدة ذاتها . في هليوبوليس تسجل مي التلمساني حياة المكان من خلال عين البطلة ميكي إلا ان ميكي هنا تكاد تكون مجرد كاميرا لنقل حياة المكان والشخصيات (باعتبارها خلفية للمكان) أو باعتبارها فسيفساء مكملة للوجود الراسخ للأشياء, ومن المدهش حقا ان هذا الوجود العارض والعفوي للشخصيات وسط الأماكن وقطع الأثاث يكسبها وجودا وحياة أقوى بكثير مما لو كانت هي المستهدفة .

أو