يعد هذا الكتاب من اخطر الكتب التي تصدر عن القيادات الكردية لحد الآن. وتكمن خطورته في انه يصدر من قبل كتاب اكراد كان معظمهم من انصار هذه القيادات, ولكن تجربة السلطة خلال الاعوام الاخيرة, جعلتهم يكتشفون حقيقة هذه القيادات. هذه الصدمة جعلت هؤلاء الكتاب يدركون مدى سذاجة وتطرف الشعارات الانفصالية التي لم جلبت للاكراد غير الحروب والكوارث وعداوات الشعوب الشقيقة والجارة. فبينما الاكراد الابرياء يعانون ويضحون ويدفعون ضريبة الشعارات العنصرية, فان قياداتهم مع انصارهم يجمعون الملايين ويبنون القصور ويراكمون الاستثمارات في العواصم العالمية.
ان هذا الكتاب التوثيقي, لم يتم تأليفه من خيال باحث مختلف مع القيادات, بل هو خلاصة ركام من الكتابات المتجمعة خلال اعوام عديدة, من قبل كتاب اكراد عاشوا التجربة وذاقوا مرارة الخيبة.
ولقد قامت الباحثة الكردية العراقية (سهام ميران) وبالتعاون مع باحثين آخرين لم يودوا ذكر اسمائهم, بالاشراف على جمع وتنسيق هذا الكتاب, رغم كل المخاطر التي تهددها شخصيا وتهدد عائلتها المعروفة خصوصا, وقد سبق للكثير من العراقيين اكرادا وغيرهم قد نالوا العقاب الشديد من قبل هذه القيادات, علما بأن عائلة هذه الباحثة سبق وان قدمت الشهداء الذين تم اغتيالهم في بيوتهم رغم كل اسهاماتهم في الدفاع عن حقوق الاكراد, ولكن اصرارهم على انتمائهم الكردي الوطني العراقي ورفضهم الفساد المتفشي في داخل هذه القيادات, جلب عليهم النقمة والموت.
انه كتاب جريء وجديد لانه يقول الحقيقة بوساطة الذين عايشوها, ويكشف هذه القيادات وهو خصوصا يكشف ان النخب الكردية العراقية في طريقها الى تأسيس التيار الكردي الوطني العراقي, الرافض للعنصرية والتعصب القومي والشعارات الامبراطورية التوسعية.
أو
