Showing posts with label محمد فتحي المقداد. Show all posts
Showing posts with label محمد فتحي المقداد. Show all posts

Wednesday, February 11, 2026

محمد فتحي المقداد - بتوقيت بصرى



  بتوقيت بصرى عمل قصصيّ ثريّ بمجموعة من القصص، التي تصبّ في موضوع واحد، الذي يغدو المركز الذي تأتيه من كلّ صوب وحدب، كي تكتشف حجم ظلم الحاكم وفساد بطانته، وما يترتّب على ذلك من ظلم، ألحق بالشّعب الويلات التي غيّرت مصائر حياة بعض أفراده، وتركتهم نهباً للقتل، أو السجن، أو الفرار، وكذلك الفقر والحزن والأسى.
   هنا يرصد القاص محمد فتحي المقداد بعض الظواهر القصصيّة، ويعبّر عنها من خلال أبطاله الذين يعكسون أحد الوجوه المظلمة لذاك المجتمع، الذي عاش فيه، ولمَسَ بأمّ عينيْه نكباته؛ فكانت هذه القصص المنحازة للمكان الأول بداية (بُصرى)، حيث مسقط الرأس، ومهد الحكايات، ومن ثمّ المكان عامّة، وهو سوريّة المكلومة.
   ورغم أنّ الكاتب روائيّ، إلّا أنّه أجاد في هذه المجموعة القصصيّة عنصر التكثيف، وكذلك تحقيق الإدهاش في القفلة، واضعاً إيّانا مراراً وتكراراً أمام خاتمات واخزة ونهايات مؤلمة، تعكس ما انتهى إليه واقع الحال.
   فباب الحارة.. المسلسل السّوريّ الرمضانيّ الشهير حاضر بقوّة في هذه المجموعة القصصيّة من خلال شخصيّة (العقيد أبو شهاب)، وذلك بعد أن غدت سوريّة بِرُمّتها مُسلسلاً واقعيّاً دمويّاً في عصر الرّبيع العربيّ، الذي أتت عليه رياح الخريف، وجفّفت الكثير من ينابيعه نيران أشّعة شمس الصّيف الحارقة في مواسم صراع القوى.

أو


 

Friday, February 6, 2026

محمد فتحي المقداد - فوق الأرض




ودلالة العنوان كما يقول الروائي: أنها تحمل دلالات عديدة قابلة للتأويل في اتّجاهات كثيرة؛ ففوق الأرض الحياة بمباهجها وسرورها وحركتها الدّؤوبة، وكذلك في المقابل الأحزان والدّموع واليأس والكآبة، وفوق الأرض تدبّ آلات الموت والدمار. وفوق الأرض دور العلم والعبادة والحدائق والسّجون.
والرواية قادمة من بلاد الحرب الطّاحنة الى مدار سنوات تاهت التّسع. وسلطت الضّوء إلى مخرجات الحرب القذرة، التي لم تستثن امرأة أو طفلًا أو شيخًا وعجوزًا، فدمرت البنيان وزرعت الخراب والأحزان.
فالأمّ التي قتل ابنها الوحيد الذي كان أمل حياتها؛ لم تجفّ دموعها إلّا في قبرها.
والشًابّ الجامعيّ الذي كان محايدًا وبعد مقتل أخيه انقلب إلى صفوف المعارضة، وتحت ضغط الحاجة تطوّر الأمر ليحمل السّلاح، وقد ضحّى بوظيفته المرموقة، ولم يجد الوقت ليتساءل أمام نفسه: لمن هذا السّلاح الذي أحمله؟. ومن هذا الذي يدفع لي راتبًا لي نهاية الشّهر.. وما المطلوب منّي؟.
أما صديقه فكان سبيله الهرب من جحيم الحياة التي لا تطاق إلى خارج القطر بعد فترة اعتقال، ومن ثم تابع طريقه للوصول إلى أوروبا على متن قوارب الموت تقودها مافيات تتاجر بالبشر.
وهناك الشابّ الآخر الذي أصيب برصاصة قنّاص وجرحته، وأجهز عليه ضابط أمن مُدجّج بسلاحه.
ونموذج شاب آخر، توقّفت الحياة عند إعاقته النّاجمة عن شظيّة استقرّت في منطقة حسّاسة من جسمه؛ فأصبح الكرسيّ المُتحرّك وسيلته لممارسة الحياة حسب معطيات جديدة.
أمّا صورة النّاشط الإعلامي الذي اختفى في ظروف غامضة تأخذ أصداء إعلاميًّة الى نطاقات واسعة، وهذا أمر يتكرّر في إسكات الأصوات ويضيق بها فوق الأرض ذرعًا على الرّغم من رحابته.
وهذه البدايات والنهايات المؤلمة والمأساوية لأبطال رواية (فوق الأرض)، نتيجة طبيعيّة للحرب الظالمة التي فرضت عليهم، والحرب دوّامة لا تُبقي ولا تَذَر.. دامت طويلًا، وتعدّدت مخرجاتها ليضيق بها فوق الأرض، وليأتي دور تحت الأرض، ربما يكون راحة، ومأوى للمآسي.

أو


 

Thursday, February 5, 2026

محمد فتحي المقداد - الطريق إلى الزعتري


أصدر الروائي السوري محمد فتحي المقداد روايته “الطريق إلى الزعتري” في عام 1918 مسلطًا الضوء على رحلة لجوء السوريين وما سبقها من معاناة.
وفي مضمون الرواية طالب محمد فتحي المقداد بإنصاف الثورة السورية، عبر إطلاق الحريات وإنهاء حالة الطوارئ في البلد وإلغاء الأحكام العرفية، مشددًا على ضرورة الإفراج عن المعتقلين في سجون النظام والكشف عت مصيرهم.
من تلك المطالب انطلق الراوي، ثم سرد في الظروف التي فرضت على السوريين وانتهت بهم على أبواب المخيمات الحدودية، وخص بالذكر مخيم الزعتري في الأردن، الي يعتبر أكبر مخيم للاجئين بالشرق الأوسط.
ويعيش في مخيم الزعتري ما يزيد على 80 ألف لاجئ سوري، فروا من النزاعات الدائرة في سوريا، وفق إحصائيات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

أو


 

Tuesday, February 3, 2026

محمد فتحي المقداد - مقالات ملفقة -1


ما حاجتي إلى مقالةٍ تسردُ بعض الحقائق وتغفل عن أخرى، لست واعظًا لكنّي أبحث عن كلمة حق من منظور يُدرِك التلفيق فيما يكتب، فبعض المقالات المُلفّقة أجدى نفعًا من تشويه الحقائق في مقالات تدّعي الكمال. هل استوى العالم وتحققت الآمال وعاد الحق لأصحابه..؟, هل عرف التاريخ حقيقته، وأقفرت السياسة من عيوبٍ أنزلتها في معارض الحزن تُقلّب الحقائق بائسة لأقرأ مقالة لم تلفق نفسها؟. عندما يلتفتُ الكاتبُ إلى اللّغة والدّين راصدًا أجمل المعاني فيصعقه الواقع بما لا يتوافق معالأخلاق، وهو يعيش المُشوّه في مسيرة حياة امتدّت بعقودها الخمسة مُلفّقَة تحمل فناءها في بنيتها. فكيف للكاتب محمد فتحي المقداد أن يرسم خطوطًا مُستقيمةً في عالم تبعثرت فيه الخطوط مُنحَنِيَة الرأس، يأسرُها الذُلّ في حياة لا ترضى إلا بما يُلفّقه الواقع. الروائي والكاتب السوريّ محمد فتحي المقداد، قدّم أسلوبًا حداثيًّا في كتابه الجديد (مقالات ملفقة)، حيث يأسر القارئ وهما يُقلّبان المقالة من بدايتها حتّى خاتمتها باعثًا الروح في اللغة وتقليباتها والتاريخ و الجغرافيا والدين؛ مُشكّلًا الواقع السياسيّ والاجتماعي إلى حالة روحيّة تدّعي التلفيق حتّى تصلَ بنفس القارئ إلى مصادر عدّة للحقيقة يعرف من خلالها من يكون. ما زلت أنتظر مقالتك الملفقة كلّ صباح؛ لأعرف مساري على هذه الأرض المجنونة. 

أو


 

Friday, January 30, 2026

محمد فتحي المقداد - شاهد على العتمة




الشّاهد على العتمة الذي له تقرؤون الآن، ليس شاهدًا على ما سمع، أو على ما نقلت إليه الأخبار من أحداث. الشّاهد على العتمة الذي له تقرؤون قد عاش زمن العتمة فعلًا، وعانى منها كثيرًا في مخيّمات اللّاجئين. شاهد على زمن قٌتل فيه الإنسان على قارعات الطرق، وأرصفة الشّوارع دون مُبرّر يذكر. وأهينت فيه الأوطان وتمزّقت. فما عاد من الفِرار منها مناص لمن تبقّى على قيد الحياة.
إفادات تحكي للتأريخ قصّة وطن مزّقته الحرب، وشعب شتته النار .
إفادات تحدّثت عن أصعب حقبة زمنيّة شهدها التأريخ العربيّ، لم يكن الرّاوي الذي اختاره الشّاهد على العتمة إلا لسان حال هذا الشّاهد، بدأ الشّاهد على العتمة ينشر إفاداته.. ليقرأها الجميع.
اتّخذ من إمكانيّته على رسم الصّورة وتجسيد الواقع أدبيًّا السبيل إلى لفت نظر الآخرين لقضيّته وقضيّة وطنه الممزّق .
وتسلّل من خلالهما إلى أعماق القارئ، واستنهاض ما بداخله من الرفض الإنسانيّ لما يحدث فيه من مآس وويلات. لم ينس شاهدنا على عتمة العصر أنّ لغة تجسيد الحدث لابدّ أن تكون بمستوى الحدث؛ فكتب إفاداته بدم الأحاسيس الجريحة والمشاعر المضمّخة بالوجع. وختم كلّ إفادة منهنّ بختم المتاهة والضياع والتشرّد الذي يعيشه الوطن السليب.

الروائي محمد فتحي المقداد
*كاتب وروائي وقاص . مواليد بصرى الشام 1964 بصرى الشام - درعا - سوريا. حاصل على الثانوية عامة (الفرع الأدبي).
*الروايات المطبوعة (رواية دوامة الأوغاد) و (رواية الطريق إلى الزعتري) و (رواية فوق الأرض)
* الكتب المطبوعة (كتاب مقالات ملفقة) و (كتاب شاهد على العتمة) و (كتاب بتوقيت بصرى - أقاصيص)
*الكتب المخطوطة 18 كتاب ما بين قصة قصيرة وقصيرة جدا وخواطر وبحث تاريخي وتراثي.

أو