من أخطر ما يهتك حقوق الإنسان تغطية الجرائم بشرعية قانونية لايتمكن منها إلا المستبدين الطغاة، وفي كتابنا هذا يضعنا الكاتب أمام موضوعين هامين مرتبطين ببعضهما ولا يمكن فصلهما، وهما حالة الطوارئ التي يتمترس خلفها المستبدون القمعيون، والتي تمهد لهم السبيل إلى ممارسة ساديَّة التعذيب على خصومهم السياسيين ومعارضيهم في الرأي، وقد بين الكاتب ذلك تحت عنوان «من التعذيب إلى منع التعذيب»، وقد أفرزت الحالة التشريعية الاستثنائية في سورية قانوناً قضى باستئصال جميع المنتسبين إلى جماعة الإخوان المسلمين وهو القانون رقم 49 الذي يتنافى مع الدستور السوري وجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتجد أيضاً كيف أطر النظام السوري بكافة مكوناته لحماية المجرمين ضمن خلاصة: ولا يجوز ملاحقة أي من العاملين في الإدارة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء تنفيذ المهمات المحددة الموكولة إليهم أو في معرض قيامهم بها إلا بموجب أمر ملاحقة يصدر عن المدير .
إجابات وتوضيحات جلية بينة تجدها بين دفتي هذا الكتاب.
أو