Showing posts with label علي السباعي. Show all posts
Showing posts with label علي السباعي. Show all posts

Tuesday, March 31, 2026

علي السباعي - مدونات أرملة جندي مجهول



ندما يتحول الجندي الذي ضحى بدمه في سبيل الوطن إلى تمثال مجهول النسب، ينتصب وحيداً وسط ساحات خاوية، لا أحد يذكره إلا مرة واحدة في السنة، حينها سيشعر بالأسى لما حصل له، متسائلا كلما أشرقت الشمس، أين ذهبت كل تلك التضحيات؟ وهل سيندثر ذكره مع تقادم الأيام؟ إلا أن القاص( علي السباعي) أبى أن يترك هذا الجندي دون ذكر، مشرّعاً قلمه في السماء ليسرد في كتابه مجموعة من قصص قصيرة جداً، تلك القصص التي بقيت دفينة في قلب كل جندي قبل استشهاده، مستعيناً بأهله حينا، وبذكرياته حيناً آخر، فالمواطن البسيط أيضا جندي مجهول، محاولاً  بث الحياة في أشيائه التي تركها الجندي خلفه، عسى أنه يردّ جزءاً من فضله للتاريخ .
إن القضية التي ينشدها الكاتب في مجموعته القصصية هذه، هي ألا يُنسى هذا الجندي الذي يقارع طواحين الهواء وحيداً، أو يُترك يعاني من خيبة الوطن، فالخيبات المتكررة تجعل من المواطن العادي جندياً مجهولاً  يستحق أن تُسجل لحظاته في سجل الأيام، وحسناً حين قال في إحدى قصصه: ( . . لأنك متى تأخرت عن الإمساك بتلك اللحظات المدهشة من محنتنا..  ستفقدها إلى الأبد.).

أو


 

Sunday, April 24, 2022

علي السباعي - زليخات يوسف


زليخات يوسف المجموعة القصصية الثانية للقاص علي السباعي. صدرت عن دار الشؤون الثقافية العامة بغداد عام 2005بعد المجموعة الاولى ايقاعات الزمن الراقص الصادرة عن اتحاد ادباء سوريا عام 2002.
كان يحب الشعر والغناء والرسم .. بل كان منجذبا للشجن فيها .. تلك المحبة لم تستطع ان تملئ فراغات قلبه، ولم تتناغم مع هذياناته الواعية .. توقف عن ترديد أغاني داخل حسن .. وترك الرسم .. وحقن الشعر بشريان القصة .. وارتمى في احضان القصة القصيرة ليردد اغانيه سردا شاعريا. رأيت قصصه دامعات العيون وقلوبها تفيض تعاسة. وسماؤها ملبدة باحلام المعوزين والهاربين من جحيم الظلم والاستبداد .. اغوته القصة وانقاد اليها، ربما لان رداء القصة يتسع لتغطية رؤوس الفقراء .. وقد وجدت ثمة شبه كبير بين علي السباعي وما يكتبه، فالقصص تحمل جيناته الوراثية، فصيلة دمه وملامحه، لون بشرته، فرحه وحزنه .. انه ابن العراق السومري المتحفز دائما .. العراق الذي يرمى بالاحجار فتتساقط من عثوقه الثمار.

أو