Tuesday, March 31, 2026

علي السباعي - مدونات أرملة جندي مجهول



ندما يتحول الجندي الذي ضحى بدمه في سبيل الوطن إلى تمثال مجهول النسب، ينتصب وحيداً وسط ساحات خاوية، لا أحد يذكره إلا مرة واحدة في السنة، حينها سيشعر بالأسى لما حصل له، متسائلا كلما أشرقت الشمس، أين ذهبت كل تلك التضحيات؟ وهل سيندثر ذكره مع تقادم الأيام؟ إلا أن القاص( علي السباعي) أبى أن يترك هذا الجندي دون ذكر، مشرّعاً قلمه في السماء ليسرد في كتابه مجموعة من قصص قصيرة جداً، تلك القصص التي بقيت دفينة في قلب كل جندي قبل استشهاده، مستعيناً بأهله حينا، وبذكرياته حيناً آخر، فالمواطن البسيط أيضا جندي مجهول، محاولاً  بث الحياة في أشيائه التي تركها الجندي خلفه، عسى أنه يردّ جزءاً من فضله للتاريخ .
إن القضية التي ينشدها الكاتب في مجموعته القصصية هذه، هي ألا يُنسى هذا الجندي الذي يقارع طواحين الهواء وحيداً، أو يُترك يعاني من خيبة الوطن، فالخيبات المتكررة تجعل من المواطن العادي جندياً مجهولاً  يستحق أن تُسجل لحظاته في سجل الأيام، وحسناً حين قال في إحدى قصصه: ( . . لأنك متى تأخرت عن الإمساك بتلك اللحظات المدهشة من محنتنا..  ستفقدها إلى الأبد.).

أو


 

No comments:

Post a Comment