Tuesday, April 14, 2026

صفحات من تاريخ الطليعة المقاتلة - شهادة عدنان عقلة



لطليعة المقاتلة هي تنظيم سوري مسلح تشكّل في أواخر الستينيات كجناح عسكري خرج من عباءة جماعة الإخوان المسلمين، واتخذ من "العنف المسلح" وسيلة وحيدة لمواجهة نظام حزب البعث. أسس هذا التنظيم مروان حديد، الذي آمن بضرورة إسقاط النظام بالقوة، لتبدأ مع وفاته في السجن عام 1976 سلسلة من العمليات العسكرية والاغتيالات التي زعزعت استقرار البلاد لسنوات. 
أبرز الأعمال التي صُنفت كجرائم في سوريا:
مجزرة مدرسة المدفعية بحلب (1979): تُعد أكثر عمليات التنظيم دموية وإثارة للجدل؛ حيث قام النقيب إبراهيم اليوسف بتجميع الطلاب الضباط، ثم سمح لمقاتلي الطليعة بالدخول وإطلاق النار عليهم بعد فرزهم طائفياً، مما أدى لمقتل ما بين 32 إلى 83 طالباً.
سلسلة الاغتيالات السياسية: استهدف التنظيم شخصيات بارزة في الدولة وحزب البعث، منها:
اغتيال الرائد محمد غرة، رئيس فرع المخابرات في حماة (1976).
اغتيال الدكتور محمد الفاضل، رئيس جامعة دمشق (1977).
اغتيال أحمد خليل سلمان، مدير إدارة شؤون الضباط في وزارة الداخلية (1978).
اغتيال عدد من الرموز الدينية التي عارضت نهجهم، مثل الشيخ محمد الشامي في حلب (1980).
التفجيرات والهجمات المباشرة: نفذ التنظيم عمليات تفجير استهدفت مراكز حيوية، مثل مقر القيادة القومية لحزب البعث ومجلس الشعب في دمشق عام 1977.
أحداث حماة (1982): كانت الطليعة المقاتلة (بقيادة عدنان عقلة آنذاك) المحرك الأساسي للتمرد المسلح في مدينة حماة، مما دفع النظام السوري لشن حملة عسكرية كبرى أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من المدينة ومقتل الآلاف من المدنيين في واحدة من أضخم المآسي التاريخية في سوريا. 
أدت هذه الأعمال إلى إصدار القانون رقم 49 لعام 1980، الذي جعل الانتساب لجماعة الإخوان المسلمين تهمة تُعاقب بالإعدام، وانتهى وجود التنظيم عملياً في عام 1982 بعد تصفية معظم كوادره أو هروبهم للخارج. 

أو


 

No comments:

Post a Comment