عدنان حب الله - الحدث السياسي, قراءة تحليلية نفسية



سحب وتعديل جمال حتمل

في 11 أيلول سنة 2001 حصلت الكارثة ووقعت الواقعة كما يقول العرب، ولم يعرف المشاهد أمام شاشة التلفزيون، إذا كان يرى فلما هوليووديا أو حقيقة واقعة. فاختلط الخيال بالواقع، والريبة باليقين والممكن بالمستحيل بالمستحيل.
ووقف الكون مشدوها كأنه شخص واحد، يتساءل إذا كان ما يرى حقيقة أم خيالا من صنع مخرجي الشاشة الصغيرة. المشاهد استحوذت على عيون وعقول الناس، واصبحت تعاد مرة ومرتين والعديد من المرات في اليوم كأنها تريد أن تؤكد للناس حقيقة ما حصل وتنقلهم من عالم الخيال الى عالم الواقع
لا يمكن للمشاهد أن يرى إنسانا، طفلا أو امرأة، كي يستطيع التماهي، لكي يدرك مدى عذابه وألمه، ويأسه ووحدته. هو عاجز أمام مشهد العالم بأكمله
الحيرة بلغت ذروتها والعجز بلغ أشده والفوضى عمت أركان الدولة الأميركية بكاملها. واختلط الحابل بالنابل، و"أصبح يفتش سعد عن أخيه سعيد" والأم عن طفلها وهو بين يديها كأنه يوم الحشر
في هذه اللحظة شعر الأميركيون بأن الزمن قد توقف، وأن التاريخ قد انتكس وأن الحاضر قد انكسر وأن المستقبل قد انمحى.
أن هذه اللحظة المصيرية أتت كحكم من القدر الذي قال كلمته ومشى ولا رجعة عنها، فأضحى الواقع المستحيل محور الوجود، وساعة الحدث هي بداية تاريخ جديد ونهاية تاريخ قديم.
السؤال: كيف يمكن بعد الآن رؤية العالم، وتحديد نظرة عقلانية للمستقبل، بعدما بدا أن اللاعقلانية هي الأقوى؟

أو


 

Comments